الشيخ الطوسي

240

الغيبة

مولانا ؟ فقال : يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى ( 1 ) . 208 - أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا قال : حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب ، وكان عاميا بمحل من النصب لأهل البيت عليهم السلام يظهر ذلك ولا يكتمه ، وكان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق ، فيقول - كلما لقيني - لك عندي خبر تفرح به ولا أخبرك به ، فأتغافل عنه إلى أن جمعني وإياه موضع خلوة ، فاستقصيت عنه ( 2 ) وسألته أن يخبرني به ، فقال : كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام ، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها ، ثم قضي لي الرجوع إليها ، فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الأول ( 3 ) مستورة صائنة لا تحسن الكذب وكذلك مواليات لنا بقين في الدار ، فأقمت عندهن ( 4 ) أياما ثم عزمت الخروج ، فقالت العجوزة ( 5 ) كيف تستعجل الانصراف وقد غبت زمانا ؟ فأقم عندنا لنفرح بمكانك ، فقلت لها على جهة الهزء : أريد أن أصير إلى كربلاء ، وكان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة ، فقالت : يا بني أعيذك بالله أن تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء فإني أحدثك بما رأيته يعني ( 6 ) بعد

--> ( 1 ) عنه البحار : 51 / 19 ح 27 وصدره في إثبات الهداة : 3 / 682 ح 90 . وأخرجه بطوله في حلية الأبرار : 2 / 529 وتبصرة الولي ح 7 ومدينة المعاجز : 588 ح 4 والبحار : 51 / 25 - 27 عن هداية الحضيني : 70 - 71 . ورواه بطوله أيضا في إثبات الوصية : 218 - 220 . وأورده في عيون المعجزات : 139 - 141 كما في إثبات الوصية . ( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " عليه . ( 3 ) أي كانت من طبع الخلق الأول هكذا ، أي كانت مطبوعة على تلك الخصال في أول عمرها ( من البحار ) . ( 4 ) في البحار : عندهم . ( 5 ) في البحار : فقالت العجوز . ( 6 ) في نسخ " أ ، ف ، م " بعيني .